قطب الدين الراوندي
138
فقه القرآن
يخطب وذاك قبل ان أسلم دحية ، وجعل يضرب بطبل ليعلم بقدومه ، فلما رأوه قاموا إلى البيع خشية ان يسبقوا [ إليه فلم يبق غير اثني عشر رجلا وانفض الآخرون ، فقال عليه السلام : لو تبايعتم حتى لا يبقى ] ( 1 ) ، منكم أحد لسال بكم الوادي نارا ، ولولا هؤلاء لسومت لهم الحجارة من السماء ، فأنزل الله الآية . وروي انهم استقبلوه باللهو ، اي تفرقوا عنك خارجين إليها ومالوا ونحوها ، و ( رأوا تجارة ) أي عاينوها ، وقيل علموا بيعا وشراءا . ( لهوا ) وهو الطبل ، وقيل المزامير . والضمير للتجارة ، وخصت بالذكر إليها دون اللهو لامرين : أحدهما أن التجارة كانت أهم إليهم وهم بها آسر من الطبل . الثاني انهم انصرفوا إلى التجارة واللهو كان معهم ، فأي حاجة بالضمير إليه ( 3 ) . ( فصل ) وقوله ( وتركوك قائما ) عن أبي عبد الله عليه السلام : انصرفوا إليها وتركوك قائما تخطب على المنبر ( 3 ) . وسئل ابن مسعود : أكان النبي يخطب قائما ؟ فقال : أما تقرأ ( وتركوك قائما ) . وقال جابر بن سمرة : ما رأيت رسول الله خطب الا وهو قائم ، فمن حدثك انه خطب وهو جالس [ فكذبه . وأول من استراح على المنبر هو عثمان كان يخطب قائما فإذا أعيى جلس ، وأول من خطب [ ( 4 ) جالسا معاوية .
--> ( 1 ) الزيادة من ج . ( 2 ) انظر أسباب النزول للواحدي ص 286 ، تفسير البرهان 4 / 336 . ( 3 ) نور الثقلين 5 / 330 . ( 4 ) الزيادة من ج .